أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

6- موسوعة رواد العمارة - غوستاف إيفل - مهندس إبتكارات الهندسة المعدنية

ألكساندر غوستاف إيفل مهندس ومعماري ولد في 15 ديسمبر 1832 بمدينة ديجون شرق فرنسا وقضى معظم طفولته مع جدته بسبب انشغال أمه في عملها وكان طالب لا يهتم بالدراسة وبأنها مملة ومضيعة للوقت إلا أنه فى آخر سنتين كان شديد التأثر بمعلميه فى الأدب والتاريخ وبدأ يأخذ الدراسة على محمل الجد وأتم تعليمه في الثالثة والعشرين من عمره بالمدرسة المركزية للفنون والصناعة في 1855 وهو العام التي استضافت فيه باريس أول معرض دولي علي أرضها وبدأ إيفل حياته المهنية بالعمل حيث أمضي عده سنوات كمهندس للإشراف علي الأعمال الهندسية لصالح السكك الحديدية الفرنسية بجنوب فرنسا ومن خلال هذه الوظيفة شارك في بناء كوبري السكة الحديدية ببوردو  في 1864 وقام بتأسيس مكتبه الهندسي الخاص الذي أتاح له الفرصة لتنفيذ العديد من المنشآت المعدنية وخاصة الكباري فى العديد من البلدان مثل البرتغال وأسبانيا ورومانيا وفرنسا وذلك في الفترة ما بين 1864 الي 1866 وشارك إيفل في دراسات عن قناة السويس المصرية وفي 1876 ذاع صيته حينما تم اختيار تصميمه الذي تقدم به للمسابقة الدولية لتصميم وبناء كوبري نهر دورو في البرتغال وقد تم اختيار التصميم لتميزه من ناحية الجمال ورخص تكلفة إنشاؤه بالإضافة إلي تطبيقه لنظريات جديدة في الهندسة الإنشائية القائمة علي اكتشافات ماكسويل وقد قام بافتتاح هذا الكوبري في 1877 كل من لويس الأول وماريا بيا ملك وملكة البرتغال وقد سمي الكوبري علي اسمها وظل هذا الكوبري يعمل حتي 1991 ولقد اشتهر بتصميم المنشآت المعدنية لكن أشهرها علي الإطلاق كل من تمثال الحرية بنيويورك وبرج إيفل الذي حمل اسمه منذ 1889 وكان يُعد فى ذلك الحين من أطول الأبراج وفي 1900 قام بتصميم مبني لاروش وهو مبني دائري مؤلف من ثلاثة طوابق إنشيء بصورة مؤقته في المعرض الدولي الذي أقيم بباريس 1900 وقد أصبح أحد المعالم الأثرية للمدينة وكما تعددت إنجازات المهندس العبقري بفرنسا إلا أنه لم يكتف بذلك حيث اشترك في تصميم حوالى 41 من البنايات الشهيرة و26 جسر فى مختلف دول العالم ولعل من أشهرها سكك حديد لاباز في بوليفيا وكنيسة سانبدرو في بيرو وفي 1889 تعرض إيفل لفضيحة مالية مع فرديناند دىليسبس في مشروع قناة بنما لكن تم تبرئته لاحقا منها وعلي آثر هذه الفضيحة قرر إيفل أن يتفرغ تماما للبحث العلمي وقد قضي بالفعل الثلاثين عاما الأخيرة من عمره يعمل في أبحاث مقاومة المباني للرياح وتصميم نفق الرياح حتي توفي بمنزله بباريس في 27 ديسمبر 1923 عن عمر 91 عاما حافلة بالعطاء والتميز ويملك من الأبناء ثلاثة أولاد واثنين من البنات.