أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

12- موسوعة رواد العمارة - لوكوربوزييه - رائد الوظيفية والطراز الدولي في العمارة

لوكوربوزييه معماري سويسري فرنسي أحد رواد عمارة الحداثة في القرن العشرين ولد في 6 أكتوبر 1887 بمدينة لا شو دي فون بسويسرا وكان ابن أحد الفنانين السويسريين تنحدر عائلته من مدينة ألبي بمقاطعة تارن بفرنسا الذين قاموا ضد الكنيسة الكاثوليكية وعانوا منها لوقت طويل حيث فرت العائلة إلى جبال جورا السويسرية وكان لكل هذه العوامل تأثيرات على شخصيته حيث غادر مدرسته في عمر 13 ليلتحق بمدرسة الفنون والحرف في لاشوز دو فوند بسويسرا كنقاش ومرصع وتأثر إلى حد كبير بأستاذه تشارلز لوبلاتونييه الذي كان مهتما بالرسم وبفن العمارة وقد تزوج عارضة الأزياء إيفون غاليس من إمارة موناكو في عام 1930 بعد أن أصبح مواطناً فرنسياً ولقد تدرّب لوكوربزييه على الفن عدة سنوات درس في باريس على يد أوغست بيريه حيث ساعده في توسيع قاعدة معلوماته عن العمارة الكلاسيكية الجديدة أثبت لوكوربوزييه أنه وريث التقنية الفرنسية التقليدية في مجال الخرسانة كما ظهرت سابقا في أعمال أسلافه من المعماريين الفرنسيين أمثال توني غارنييه وأوغست بيريه ولقد استوعب لو كوربوزييه ذلك الدرس من خلال تدريبه المهني لمدة 14 شهرا في مكتب بريه في باريس 1908 كما تمكن لوكوربوزييه من استيعاب أهم الإنجازات الألمانية في مجال التصميم باحتكاكه المباشر بأهم المعماريين العاملين في ذلك المجال في ألمانيا آنذاك من خلال تواجده في مكتب بيتربيرنز لمدة 5 شهور أمضاها في ألمانيا لغرض إعداد تقرير عن الفنون التطبيقية الألمانية بدعم من مدرسته مدرسة الفنون والحرف في نيوشاتل بسويسرا كان يعمل في مكتب بيرنز في ذات الفترة أيضا المعماريان الشهيران لودفيغ مس فان ديرو ووالتر غروبيوس ولفد اشتهر لوكوبوزيه  بإنجازاته ذات الأسلوب الدولي وكان رائداً في الدراسات النظرية للتصميم الحديث وقد كرّس نفسه لتحسين ظروف معيشية أفضل لسكّان المدن المزدحمة وتواصلت مهنته 5 عقود بعدما أنشئت البنايات في أوروبا والهند وروسيا بالإضافة إلى بناء واحد في الولايات المتحدة كان أيضاً مخطّطاً ورسّاماً ونحّاتاً وكاتباً ومصمماً للأثاث وعضوا في المؤتمر الدولي للعمارة الحديثة وباستثناء عدد قليل من المباني العامة جاءت معظم إنجازاته في النصف الأول من القرن العشرين في مجال المباني السكنية لكن في الفترة الأخيره أنجز عددا من المباني العامة بأوروبا والبرازيل والولايات المتحدة وتونس والعراق والهند واليابان وغيرها هذا بالإضافة إلى كتاباته العديدة ومحاضراته عن العمارة والتخطيط والتصميم بأنواعه وقد تم مؤخرا اقتراح إدراج عدد من إنجازاته لتُضاف إلى التراث العالمي لليونيسكو تحت عنوان تحف لوكوربوزييه المعمارية حول العالم ولقد توفي في 27 أغسطس 1965 في جنوب فرنسا لكن تأثيره وانجازاته التي ما تزال ماثلة لم ينته بوفاته بل استمر على أجيال من أهم المعماريين المعاصرين .